الميرزا القمي

35

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الصحيحة والمعتبرة الكثيرة أنّ الوتر هو الركعات الثلاث ( 1 ) أنّ القنوت منحصر في الثالثة . ولا قنوت في الشفع ، إلَّا أنّ الصدوق روى في العيون ، عن رجاء بن أبي الضحّاك فيما ذكر من عمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان ، إلى أن قال : « ثمّ قام إلى صلاة الليل ، فيصلَّي ثمان ركعات يقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع ، ثمّ يقوم فيصلَّي ركعتي الشفع ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلَّم قام وصلَّى ركعة الوتر ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة » ( 2 ) الحديث . قال في البحار : هذا الخبر صريح في استحباب القنوت في صلاة الشفع ، وقد شملها عموم الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة بأنّ القنوت في كلّ صلاة في الثانية قبل الركوع ، ثمّ نقل صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، قال : ولهذا الخبر مال بعض المتأخّرين في العصر السابق إلى سقوط القنوت في الشفع ، مع أنّه لا دلالة فيه إلَّا بالمفهوم ، والمنطوق مقدّم ، ولم يستثنها أحد من قدماء الأصحاب ، فيمكن حمل الخبر على أنّ القنوت المؤكَّد الذي تستحبّ إطالته إنّما هو في الثالثة ، ويمكن حمله على التقيّة أيضاً ، لأنّ أكثر المخالفين يعدّون الشفع والوتر صلاة واحدة ويقنتون في الثالثة ( 3 ) ، انتهى . وأما ما روي عن أبي الحسن عليه السلام أنّه يقول بعد الرفع عن الركوع : « اللَّهم هذا مقام من حسناته نعمة منك » ( 4 ) الحديث ، فليس بقنوت ، ولا بأس به . [ المبحث ] الثاني : لو نسي القنوت يأتي به بعد الركوع للإجماع ، كما يظهر من جماعة

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 33 أبواب أعداد الفرائض ب 13 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 181 ح 180 ، الوسائل 3 : 39 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 24 . ( 3 ) البحار 82 : 208 . ( 4 ) الكافي 3 : 325 ح 16 ، مستدرك الوسائل 4 : 414 أبواب القنوت ب 16 ح 2 .